مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
255
ميراث حديث شيعه
الإعذار « 1 » من تقدّم بالإنذار « 2 » . « 3 » [ الشرح ] « لا تؤثروا » : لا تختاروا . والأهواء : جمع هوى ، وهو ميل النفس وشهواتها . « الذريعة » : الوصيلة ، وهي ما يجعل سبباً يُتوصّل به إلى الشيء ، يقال : تذرع فلان بذريعة ، أي : توصل بوصيلة . ومعنى جعل الأيمان وسيلةً إلى المعاصي : أن يَحلف على المعصية أن يفعلها ، أو يحلف على الطاعة أن لا يفعلها ، ومنه قوله تعالى : « وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ » « 4 » أي : لا تجعلوه عدة تُحلّون به بينكم وبين ما يقرِّبكم إليه . وقال الأزهري ، معناه : « لا تجعلوه مانعاً لكم عن البرّ » . « 5 » وفي بعض النسخ : « ذريعة إلى معاشكم » ، ومعناه : النهي عن الحلف لتنفيق السلعة ؛ كما قال النبي صلى الله عليه وآله : الحلف منفقة للسلعة ممحقة للبركة . « 6 » « تمهيد الأمور » : تسويتها وإصلاحها ، ومنه : تمهيد العذر ، وهو بسطه ، والمراد به : تمهيد أمور الآخرة . « التزوّد » سبق شرحه في الحديث الثالث . « الرحيل » : السفر ، وأراد به سفر الآخرة . « تُزعَجوا » : تقلقوا وتحرّكوا أو تخرجوا .
--> ( 1 ) . الإعذار : إبلاغ الحجة ، وفي المثل : « قد أعذر من أنذر » . ( 2 ) . في الفتوحات المكية : « في الإنذار » . ( 3 ) . بحار الأنوار ، ج 77 ، ص 181 ، عن أعلام الدين . ( 4 ) . سورة البقرة ، الآية 224 . ( 5 ) . راجع : تهذيب اللغة . ( 6 ) . كذا في البخاري ، ج 3 ، ص 12 ، وفي رواياتنا : « ممحقه للربح » كما في الكافي ، ج 5 ، ص 162 ، وعن أمير المؤمنين عليه السلام : إيّاكم والحلف ؛ فإنّه ينفق السلعة ، ويمحق البركة .